أكتب هذا إلى المؤمن الذي يشعر بالإحباط بسبب إخفاقه المتكرِّر في إطاعة ناموس الله.
رسالة رومية
أمر فِرعَون العبرانيين أنْ يجلبوا هم التبن ليصنعوا اللِّبْنِ، إنما اللهُ يدعونا إلى الطاعة، مانحًا إيانا روحَه القُدُّوس؛ حتّى نرغبَ حقًا في فعْل هذه الأمور.
في حينِ أن عالمَنا الحديث قد يُبعد نفسه عن العديد من المفاهيم المسيحيَّة، فإن الإيمانَ ليس واحدًا منها.
تذكَّرْ أن تُحِبَّ نفسَك”. هذا ما كتبته صانع القهوة على قهوتي في وقتٍ مُبكِّرٍ من صباحِ يومِ ثلاثاء.
عندما يتحدّث بولس عن الحكمة في مجالات لا يقول فيها الكتاب المُقدَّس قولاً فاصلاً، فإنه يبيّن أنَّ الوحدة أهم من كوننا متشابهين. وقد يوافقه على ذلك العديد من المؤمنين، لكنَّ الأقوال أسهل من الأفعال.
لا ينبغي أن نُفاجأ بهذا الافتراض الذي يفترضه الشخص غير المؤمن العادي عن المسيحية. والحقّ أنَّ الكثيرين منا – داخل الكنيسة – تربَّوا على تصديق ذلك. فعلى كل حال…
تَربَّى الكثيرون منا في زمن كانت فيه عبارة “هذا موجود فقط في دماغك” تعني أنَّ الأمراض العقلية ليست حقيقية، أو على الأقل ليست حقيقية مثل ذراع مكسور. هذا الاتجاه لا يعكس عدم تقدير النمو السريع في التشخيص الطبي وعلاج مثل هذه الاضطرابات فقط، ولكن باقة من سوء الفهم اللاهوتي. إليكم، إذن، بعض الأطروحات التمهيدية التي يجب مراعاتها.
