تَربَّى الكثيرون منا في زمن كانت فيه عبارة “هذا موجود فقط في دماغك” تعني أنَّ الأمراض العقلية ليست حقيقية، أو على الأقل ليست حقيقية مثل ذراع مكسور. هذا الاتجاه لا يعكس عدم تقدير النمو السريع في التشخيص الطبي وعلاج مثل هذه الاضطرابات فقط، ولكن باقة من سوء الفهم اللاهوتي. إليكم، إذن، بعض الأطروحات التمهيدية التي يجب مراعاتها.
هناك العديد من أوجه الشبه بين وصف جنة عدن واللغة المستخدمة في وصف خيمة الاجتماع والهيكل فيما بعد ….. أول أوجه الشبه هذه يتعلّق بدعوة آدم الكهنوتية.
ربما كان من المستحيل تصوُّر رعب الجحيم وضراوة العدل الجزائي والغضب البارّ الذي سيجتاح أولئك الذين يوجدون في اليوم الأخير «خارج المسيح». ورُبَّما بدت كلمةٌ مثل «ضراوة» هنا كما لو كان غضب الله خارج عن السيطرة أو سيكون مبالغًا فيه. لكن لا يوجد شيء خارج عن السيطرة أو مبالغ فيه عند الله.
ما حدث لكِ لم يكن خطأكِ. أنتِ لستِ مذنبة. أنت لم تستحقّي ذلك ولم تريديه. لا ينبغي لكِ أن تصمتي. أنت لستِ بلا قيمة ولا ينبغي أن تتظاهري بأنّ شيئًا لم يحدث. لا يحق لأحد الاعتداء عليك، كما أنّك غير مسؤولة عمّا جرى لك. أنتِ لست «بضاعة تالفة». ومن حقّك أن تُعامَلي بكرامة واحترام.
دعوني أسرد عليكم ما يحدث في أوقات المعاناة. عندما ينهار الشيء الذي تثق به (سواء بعلمك أو دون علمك)، فإنك لا تعاني من فقدانه فقط، بل تعاني أيضًا من فقدان الهوية والأمان اللذين كان يوفّرهما.
من السهل التمييز بين الإله الحقيقي، الإله الذي يصفه لنا الكتاب المقدس، والصنم. الصنم يتّفق معك دائمًا. الصنم يقول ويفعل ما هو مُتوقَّع دائمًا. الصنم يصيبك في النهاية بالملل ولا يُلهِمك أبدًا للعبادة. أَمَّا الإله الحقيقي فمختلف.
قال الرب يسوع: “اُثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ. كَمَا أَنَّ الْغُصْنَ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ بِثَمَرٍ مِنْ ذَاتِهِ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْكَرْمَةِ، كَذَلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا إِنْ لَمْ تَثْبُتُوا فِيَّ” (يوحنا ١٥: ٤)، فالرب يسوع يعيش في شعبه، وشعبه يعيش فيه.
قد نضِلُّ السبيلَ في اتِّجاهين عندما نتحدَّث عن الشيطان. فإمَّا أنْ لا نأخذ وجودَه ونواياه الخبيثة مأخَذ الجِد بما يكفي، وإمَّا أنْ ننسبَ إليه مكانةً وأهميَّةً عظيمة. إذ لا يستطيع الشيطانُ أنْ يُرسِّخَ أفكارًا في ذهنِك. والكتابُ المُقدَّس يُعلِّم أنَّ الشيطانَ مخلوقٌ، وأنَّه حين يُجرِّب فإنَّه يقترح ويُقدِّم الحُجَج.
